أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
255
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
حامض ، أي : جمع الطّعمين . والرابع : أن يكون ( بعلي ) عطف بيان على هذا و ( شيخ ) خبر المبتدأ . والخامس : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّك قلت : هو شيخ . قوله تعالى : قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [ هود : 81 ] . يقال : سرى وأسرى ، والسّرى : سير الّليل « 1 » ، قال اللّه تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [ الفجر : 4 ] ، فهذا من سرى ، وقال : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [ الإسراء : 1 ] ، وقال امرؤ القيس « 2 » : سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان وقال النابغة « 3 » : أسرت عليه من الجوزاء سارية * تزجي الشّمال عليه جامد البرد فقال أسرت ، وقال : سارية [ 40 / ظ ] أخذه من ( سرى ) فجمع بين اللّغتين . و ( القطع ) القطعة العظيمة تمضي من الّليل « 4 » . قال ابن عبّاس : طائفة من الّليل « 5 » . وقيل : نصف الّليل ، كأنه قطع نصفين « 6 » . وقرأ ابن كثير ونافع فأسرِ من سريت ، وقرأ الباقون فَأَسْرِ « 7 » . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو إِلَّا امْرَأتكَ بالرّفع على البدل من أَحَدٌ ، كأنّه قال :
--> ( 1 ) العين : 7 / 291 ( سير ) . ( 2 ) ديوانه : 82 ، وهو من شواهد الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 56 . ( 3 ) ديوانه : 31 ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 295 ، والزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 56 ، والأزهري في تهذيب اللغة : 13 / 52 . ( 4 ) ينظر الصحاح : 3 / 1267 ( قطع ) . ( 5 ) تفسير ابن عبّاس : 287 . ( 6 ) النكت والعيون : 2 / 491 . ( 7 ) السبعة : 338 ، والروضة : 582 ، وإرشاد المبتدي : 372 .